محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

75

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

مصحف واحد روى ابن جرير بسنده عن سفيان بن عيينة عن الزهري قال : قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع وإنما كان في الكرانيف والعسب . « 1 » يقول الخازن : وإنما ترك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جمعه في مصحف واحد لأن النسخ كان يرد على بعضه ، ويرفع الشيء بعد الشيء من التلاوة ، كما كان ينسخ بعض أحكامه فلم يجمع في مصحف واحد ، ثم إنه لو رفع بعض تلاوته أدى ذلك إلى اختلاف واختلاط أمر الدين ، فحفظ اللّه كتابه في القلوب إلى انقضاء زمن النسخ ثم وفق لجمعه الخلفاء الراشدين - رضي

--> - الحديث لابن الأثير « لخف » : 4 / 244 - وانظر : تفسير القرطبي : 1 / 49 - وقال الخازن في تفسيره : 1 / 8 : قال بعض الرواة : اللخاف يعني الخزف . والظّرر : حجر له حدّ كحد السكين ، والجمع ظرار ؛ مثل رطب ورطاب ، وربع ورباع ، وظرّان أيضا مثل صرد وصردان . انظر : تفسير القرطبي : 1 / 49 - والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير « ظرر » : 3 / 156 . الكرانيف : أصل السّعفة الغليظة ، واحدها : كرنف . انظر : النهاية في غريب الحديث لابن الأثير « كرنف » : 4 / 168 . العسب : أي جريدة النخل ، وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوص . انظر : النهاية في غريب الحديث لابن الأثير : « عسب » : 3 / 234 - وفتح الباري لابن حجر : 9 / 14 . ( 1 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره : 1 / 63 قال أحمد شاكر : ذكر ابن حجر في الفتح : 9 / 9 رواية سفيان عن الزهري عن عبيد عن زيد بن ثابت ، وأتمها في ص 11 باختلاف في اللفظ .